النويري

141

نهاية الأرب في فنون الأدب

اللَّه تعالى ، وخلَّف سيّده المذكور ، الذي لم يزل في ملكه إلى حين موته ؛ وأنّه مستحقّ لجميع ما يخلَّفه بغير شريك له في ميراثه ، ولا حاجب يحجبه عنه . وإن كان قد أعتقه ومات كتب كما تقدّم « 1 » ، [ و ] : أنّهم يعرفون فلان ابن فلان ، وعتيقه فلان بن فلان ، معرفة صحيحة شرعيّة ، ويشهدون أنّه مات إلى رحمة اللَّه تعالى ، وأنّه كان مملوكا لفلان ، وأنّه أعتقه عتقا منجّزا قبل موته ، ولم يخلَّف من الورثة سواه ، بغير شريك له في ميراثه ؛ ويكمّل . فصل إذا أراد إثبات ملكه لدار كتب ما مثاله : . . . « 2 » . . . أنّهم يعرفون فلان بن فلان ، ويشهدون أنّه مالك لجميع الدّار الفلانيّة - وتوصف وتحدّد - ملكا صحيحا شرعيّا ، وأنّه متصرّف فيها بالسكن والإسكان والإجارة والعمارة وقبض الأجرة ، وأنّها باقية في يده وملكه وتصرّفه إلى الآن ، لم تخرج عنه بتمليك « 3 » ولا بيع ولا إقرار ولا صدقة ، ولا بوجه من الوجوه الشرعيّة كلَّها على اختلافها ، وأنّها باقية على ملكه وتصرّفه وحيازته إلى يوم تاريخه ؛ وهم بالدّار المذكورة في مكانها عارفون ؛ يعلمون ذلك ويشهدون به .

--> « 1 » يشير بقوله : « كما تقدّم » إلى ما سبق في ص 140 س 11 من قوله : « شهد من أثبتوا أسماءهم آخره وهم من أهل الخبرة الباطنة فيما شهدوا به » . « 2 » انظر الحاشية رقم 1 من صفحة 140 من هذا السفر . « 3 » في الأصل : « بملك » ؛ وما أثبتناه هو المناسب لسياق الكلام ، فان خروج الشئ وانتقاله من يد مالكه إلى يد آخر إنما يكون بالتمليك - أي بأن يملكه لغيره - لا بالملك ، كما يتبين ذلك من معنى الكلمتين ؛ وقد سبق الكلام على التمليك بقسميه في صفحة 23 من هذا السفر .